طبعا انا ترجمت المقال للانجليزيه اللي يبيه انجليزي يتفضل يراسلني على الخاص 
البلهارسيا Schistosomiasis أو bilharzia مرض يصيب العديد من الناس في الدول النامية. لا تعد البلهارسا مرضا قاتلا إلا أنها تؤدي الي سرعة استهلاك جسد المصاب. سميت بهذا الإسم نسبة إلى تيودور بلهارس حيث أنه اكتشف سبب الإصابة بالبلهارسيا البولية سنة 1851 م. توجد 5 أنواع مختلفة من الديدان التي تؤدي للإصابة بالمرض
تعيش ديدان البلهارسيا إذا صادفت عائلاً وسيطاً ألا هو نوع من أنواع قواقع الديدان العذبة وإلا فهي تموت ولا تشكل خطراً.
1أعراض البلهارسيا
2علاج البلهارسيا
3القضاء على قواقع البلهارسيا
4التحكم العضوي الطبيعي
5التحكم الكيميائي
أعراض البلهارسيا
اعراض المرض هى:
أعراض المرض تختلف حسب مراحل حياة البلهارسيا بالجسم:
عند اختراق الجلد1:
فى الغالب يكون ذلك غير محسوس ولكن بعض الاشخاص قد يعانون من حكه فى الجلد.
عند افراز البيض2:
فى الغالب يكون ذلك غير محسوس. ولكن بعض الأشخاص يعانون من حرارة حكة بالجلد قد
يصحبه ارتفاع بكريا الدم البيضاء (Eeaosinophilia)
عند ترسيب البيض 3:
فى الكبد يسبب تليفا فى أنسجة الكبد يتم ذلك بدون احساس المريض بأية أعراض 'حتى
تبدأ مرحلة متقدمة بأعراض ارتفاع ضغط الدم البابى 'وتبدأ وظائف الكبد بالتدهور.
يحصل نزيف معوى وتضخم بالبطن بسبب السوائل. فى المثانة يتسبب تليف جدارها. وترسب
الكالسيوم خلال هذه الفترة يحصل نزيف مع البول يتلون باللون الأحمر. قد يحدث انسداد
فى الحالب من احدى الكلى أو كليهما مما يؤدى الى فشل كلوى فى بعض الحالات يتطور الأمر
الى سرطان المثانة.
علاج البلهارسيا
ظهرت عدة علاجات للقضاء على مرض البلهارسيا خلال جرعة محددة وخلال فترة بسيطة.من أشهر ادوية البلهارسيا هو praziquantel
فى مراحله الأولية يوجد علاج فعال للقضاء على البلهارسيا ' ويتكون من حبوب او
شراب .
القضاء على قواقع البلهارسيا
يجب القضاء على قوقع البلهارسيا وبذلك يتم التحكم في المرض. يتم القضاء على القوقع بطريقتين:
التحكم العضوي الطبيعي
يتم ذلك النوع بتربية البط وأنواع أخرى من الطيور المائية التي تتغذى على القواقع ، ويتميز هذا النوع من التحكم البيولوجي بأنها لا تضر البيئة بل تخدمها بتحقيق نوع من التوازن الطبيعي.
التحكم الكيميائي
يتم ذلك برش مبيدات حشرية خاصة في المجاري المائية للقضاء على القوقع ، إلا أن ذلك يلوث البيئة.
تيودور بلهارس
هذه المقالة عبارة عن بذرة تحتاج للنمو والتحسين؛ فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
خطورة المرض
هو مرض قاتل تسببه ثلاثة أنواع من الديدان الطفيلية ، وينتشر مرض البلهارسيا في جميع أنحاء العالم ويصيب حوالي 200 مليون شخص في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وبعض جزر الكاريبي وسمي المرض باسم بلهارسيا نسبة الى الطبيب الالماني تيودور بلهارس الذي اكتشف المرض عام 1851م . ويمكن القول ان مرض البلهارسيا مستوطن في أفريقيا (وخصوصاً في مصر) ومناطق عديدة في الشرق الأوسط (ومن بينها المملكة العربية السعودية) وأمريكا الجنوبية، إضافة إلى دول عديدة في قارة آسيا. إن مرض ـ البلهارسيا في المناطق المستوطنة ـ يعتبر من الأسباب الرئيسية للمشاكل الطبية وقد يؤدي إلى الوفاة أيضاً ، هذا المرض قد يكون مصدراً لنقل العدوى لزوار المنطقة أو البلد المستوطن فيه مرض البلهارسيا عندما يتعاملون مع الماء الملوث سواء شرباً أو استحماماً أو سباحة. ويعتبر القواقع في المياه العذبة هو العائل الوسيط لنقل طفيل البلهارسيا. وعدوى الإنسان تحدث بعد الاحتكاك بإحدى مراحل النمو للبلهارسيا وتسمى السركاريا عند السباحة في المياه العذبة. هذه المرحلة من الطفيل عندما تحتك بجسم الإنسان تقوم باختراق الجلد وتتجه إلى الأوعية الدموية في الكبد وهناك تبدأ بالنضج خلال مدة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر. وعندما يصل الطفيل لمرحلة البلوغ أو النضج يتجه إما للأمعاء أو المثانة البولية حسب نوع البلهارسيا. وتتمثل اعراض المرض فى البداية بحكة شديدة في مكان دخول الطفيل عن طريق الجلد وتطلق عليها اسم حكة السبَّاح ، وعندما يبلغ الطفيل الكبد يسبب أعراضاً مثل الحرارة والحكة وتضخم في الكبد والطحال. أما عندما ترحل الطفيليات للأمعاء فإنه يحدث تفاعل في الأمعاء بسبب إنتاج البيض من الطفيليات البالغة وتسبب إسهالاً. أما إذا أصابت المثانة البولية فتسبب التهاباً في المثانة ، وبعض أنواع البلهارسيا يمكن أن تؤثر على الكبد ثم بعد ذلك يرتفع ضغط الدم ويحدث تضخم في الطحال واستسقاء في البطن ودوالي في المريء. كما يمكن للبويضات ان ترحل إلى مناطق أخرى في الجسم مثل الرئتين والجهاز العصبي. يعتمد تشخيص مرض البلهارسيا على وجود البويضات في البراز أو في البول أو المثانة البولية وذلك تعتمد على نوعية الطفيل إذا كان يؤثر على الأمعاء أو المثانة. وقد يحتاج معرفة التشخيص إلى تكرار اختبار البراز أو البول عدة مرات. يعتمد علاج البلهارسيا على أخذ دواء لمدة يوم أو يومين الا ان ذلك العلاج ليس مجديا جدا اذا كانت الحالة متأخرة للغاية ، لذلك ينصح المتعاملين مع المياة الملوثة او مياة المصارف بالكشف الدورى للتأكد من خلو اجسادهم من البلهارسيا. كما انه حتى الحالات التى اكتشفت مبكرا فنه لابد من اعادة الكشف مرة اخرى بعد تناول العلاج والتأكد من استجابة الجسم للعلاج وذلك بعد ثلاثة وستة أشهر من تناوله. وكما هو الحال فى كثير من الامراض فان الوقاية منه هى اكثر الطرق سلامة لعدم الاصابة بالمرض وفى حالة مرض البلهارسيا فان طرق الوقاية من الاصابة بالمرض تتمثل فى: تجنب السباحة أو اللعب في المياه العذبة ، شرب المياه النظيفة والمعالجة والمعبأة بطريقة صحيحة ، لابد من التأكد من نظافة ماء الاستحمام او التأكد من غلية لمدة خمس دقائق. كما يجب توعية الناس الى عدم التبول أو التبرز في المياه العامة والانهار والأودية والبحيرات وعدم تصريف مياه المجاري على هذه المنابع من المياه. إضافة إلى محاربة طفيليات البلهارسيا والتخلص من القواقع الملوثة وتوعية الناس بعدم الشرب أو الاستحمام في أماكن المياه العذبة والملوثة بطفيليات البلهارسيا. ومن المعروف ان مرض البلهارسيا موجود منذ زمن بعيد ولاسيما فى مصر حيث انه تم اكتشاف طفيل البلهارسيا فى بعض المومياوات الفرعونية مما يدل على قدم المرض وقد انتقل هذا المرض غالبا من افريقيا حيث أن النساء هناك يستخدمن مصادر المياه لغسل الثياب وكذلك باقي السكان يستخدمونها للاستحمام. ومن أعراض المرض حكة في الجلد تظهر خلال بضعة أيام من التعرض للإصابة مع الحمى والشعور بالبرودة، السعال وآلام عضلية خلال شهور. وفي وقت لاحق من المرض يعاني المصاب من النوبات والشلل والتهاب الحبل الشوكي أو ما هو أسوأ من ذلك. ومن الحري بنا معرفة دورة حياة الطفيل الذي يسبب المرض وطريقة تجنب أن يكون جسم الإنسان مكاناً لاستضافته فالبلهارسيا مرض تسببه ديدان طفيلية، وتأتي أعراض المرض نتيجة لردة فعل جسم الإنسان لبويضات هذه الديدان أو بسببها نفسها، وتنتقل العدوى عن طريق ملامسة الجلد للمياه الملوثة. وتتعرض المياه للتلوث ببويضات البلهارسيا حينما يستخدم المصابون بالمرض هذه المياه للتبرز أو التبول. وتفقس البويضات بعد ذلك في الماء، وإذا كانت هناك بعض القواقع، فإن الطفيليات تنمو داخلها، ولسوء الحظ فإن القواقع لديها تحمل لتشكيلة واسعة من الحالات ولذلك فإنها تعمل كوسيط لنقل العدوى في المياه التي يسخدمها الناس للسباحة وغسل الملابس. وعندما ما يبلغ طول الطفيليات ميللمتراً واحدا، تترك القواقع وتستطيع العيش في المياه لحوالي 48 ساعة قبل اختراق جلد الشخص الذي يتعرض للعدوى، وخلال فترة من 6 الى 8 أسابيع تتحول هذه الديدان الصغيرة إلى ديدان أكبر وتتجمع في مجموعات من اثنتين وتسكن أعضاء الجسم المصاب الداخلية، ولا يمكن تخيل عدد البويضات التي تضعها الإناث إذا أصيب المريض بعدد كبير من هذه الطفيليات. ويذهب نصف عدد البويضات إلى الجهاز البولي والمثانة أو الأمعاء وتنزل مع البول أو البراز لاستكمال دورة حياتها. ولكن البويضات التي تبقى في الجسم هي التي تسبب المتاعب للمريض، حيث تنتقل هذه إلى أي جزء من الجسم بما في ذلك الرئتين والكبد أو الدماغ مسببة التهاب الأنسجة وتعطيل تدفق الدم وربما إيقاف بعض الأعضاء عن أداء وظيفتها. وفي الوقت الذي يؤدي فيه المرض إلى الموت، إلا أن بالإمكان علاجه ففي المراحل الأولى من المرض يمكن تشخيصه عن طريق أخذ عينة دم من المريض وبعد إعطاء المريض أقراصاً من الدواء لا تتعدى الأربعة أو الخمسة فإنه يشفى تماماً، أما إذا كان المريض مصاباً منذ مدة طويلة فإن تتبع المريض يظل أصعب حيث أن فحص عينات الدم في هذة الحالات تعطي نتائج إيجابية للعديد من السنين. ويمكن للمريض ان يشعر بتقدم حالته عن طريق اعراض المرض التى تظهر بوضوح فى شكل حكة في الجلد، دم في البول ،حمى شديدة، إسهال وسعال، أما المشاكل المعدية المعوية فتشير إلى أمراض مزمنة في الكبد أو الكلى أو احتمال الإصابة بسرطان المثانة. وحتى الان وبرغم كل ما بذل من جهد فانه لا توجد امصال او لقاحات للمرض برغم أن التحارب على ذلك قد بدأت في مصر لمدة خمس سنوات. و يوجد نوعان من البلهارسيا فى مصر البلهارسيا البولية التى تصيب أساسا الجهاز البولى وتتسبب فى مشكلات ضخمة فى كفاءة الجهاز البولى . البلهارسيا المعوية التى تصيب أساسا الجهاز الهضمى وتتسبب ايضا فى متاعب بالجهاز الهضمى و تتفاوت مضاعفات البلهارسيا المعوية من حدوث نزيف من دوالى المرئ قد يودى بحياة المريض و استسقاء بالبطن يجعل المريض غير قادر على العمل و هبوط فى وظائف الكبد قد يؤدى إلى الفشل الكبدى أو إلى سرطان الكبد و الطحال . ومؤخرا توصل فريق علمى مصرى من علماء المعهد القومي لعلوم الليزر ومعهد تيودوربلهارس الى اكتشاف علمي كبير يساعد في القضاء على ديدان البلهارسيا في مياه الترع والمصارف دون اللجوء الى استخدام مواد كيميائية ضارة بالبيئة والحيوان وصحة الانسان. ويعتمد هذا الاكتشاف الجديد على استخدام اشعة الشمس وبعض المواد غير الضارة بالبيئة التي يتم استخراجها من مصادر طبيعية أو نباتية أو حيوانية مثل الكلوروفيل أو البروفرين لتحويل الطاقة الضوئية الى طاقة كيميائية تتفاعل مع الاوكسجين الموجود في المياه لانتاج ذرات نشطة تقوم بتدمير البويضات والسركاريا التي تصيب ملايين الفلاحين في مصر. وقد اعتمد الفريق البحثي في تجاربه على مادة الكلوروفيل الموجودة في النبات أو التي تستخلص من دم الحيوان "البروفرين" وتم استخدامها لقتل البلهارسيا والسركاريا والقواقع حيث تتم اضافتها الى مياه الترع والمصارف حيث توجد فيها الاطوار المختلفة للبلهارسيا. واثبت التجارب التى قام بها الفريق المصرى الى ان ذرات الاوكسجين النشطة يمكنها ان تقضي على البويضات وايضا على الطور المعدي للبلهارسيا "السركاريا" وقد حقق الاكتشاف الجديد نجاحا بنسبة 80% بعد اجراء التجارب عليه لعدة سنوات دون ان يحدث اي مؤثرات جانبية على الثروة السمكية والكائنات الحية الاخرى
مرض البلهارسيا مرض منسي. هكذا يقول اهل الاختصاص وهذا التجاهل ساهم الى حد كبير في ارتفاع معدلات الاصابة به خاصة في اوساط شريحة الطلاب مدارس الولايات المختلفة دون استثناء .وهذا شيء اكدته مسوحات وزارة الصحة الاتحادية التي اجريت في العام 2004 وكنتيجة لذلك ستنفذ الوزارة حملة قومية لمكافحة مرض البلهارسيا ابتداء من محلية المناقل بولاية الجزيرة باعتبارها الاعلى في معدلات الاصابة حسب المسوحات حيث تبلغ 54% متمركزة وسط شريحة الطلاب ،وعبر الحملة سيتم تقديم العلاج لكل سكان المحلية البالغ عددهم مليون نسمة، فقد تم توفير 3 ملايين حبة للعلاج بتكلفة بلغت 200 مليون دينار من المبالغ المخصصة لتخفيف حدة الفقر.
واكدت الاحصاءات التي تحصلت «الصحافة» عليها ان نتيجة المسح قالت الآتي: إن ولاية الجزيرة تأتي في مقدمة الولايات في معدلات الاصابة خاصة في محلية المناقل حيث بلغت النسبة 54%، تليها ولاية كسلا محلية حلفا الجديدة 2.45%، ولاية سنار محلية الدندر 3.38%، القضارف محلية الفاو 4.37%، النيل الابيض محلية عسلاية 5.35%، واخيراً ولاية النيل الازرق محلية الروصيرص 6.32%.
وهذا المسح كما علمت لم يشمل ولاية الخرطوم رغم ان وزارة الصحة بها اكدت ان المرض يستوطن في كل محليات شرق النيل، الخرطوم، بمنطقة الشجرة، أم درمان «الريف الجنوبي» أما بحري فيتركز في الريف الشمالي وبحري شمال، ومن ضمن العوامل التي ساهمت في انتشار المرض بالخرطوم الهجرة والنزوح المستمرين من مناطق يتوطن فيها المرض للخرطوم وضعف الوعي الصحي، والاهم من ذلك قيام المشاريع الزراعية دون استشارة الجهات الصحية وهذا الاخير اكدته الصحة الاتحادية مراراً وتكراراً على لسان اكثر من مسؤول بأن المرض اضحى مشكلة صحية خاصة عقب انشاء المشاريع الزراعية دون اخذ مشورة الوزارة سواء كان في تلك القديمة أو حتى الجديدة كسد مروي والذي سيصيب المنطقة «الشمالية ونهر النيل» بأمراض لم تكن تعرفها من قبل.
وفي السابق وكما علمت ان مشروع النيل الازرق الذي ساهم في الحد من المرض وخفف من معدلات الاصابة بالبلهارسيا من 80% إلى 6% وهذا ما اكده لي بروفسور أحمد محمد الحسن استاذ علم الامراض المتوطنة بجامعة الخرطوم في حوار سابق حيث قال إن المشروع حقق الاصابة عبر الكشف المبكر ومنح العلاج وتوفير المياه النقية للشرب واستمر هذا النجاح ليس في مكافحة البلهارسيا وحدها بل الملاريا ،ولكن هذا النجاح توقف عقب انتهاء التمويل الخارجي في 1989 حيث عادت الاصابات للارتفاع حيث بلغت 70% والآن يستقبل مستشفى ابن سينا في مركز النزف المعوي يومياً 20 حالة لنزيف حاد من المرضى وهي حالة متأخرة من تليف الكبد نتيجة الاصابة بالبلهارسيا ويقدم المركز خدمات متقدمة لعلاج دوالي المرض «الانتفاخ» بطرق حديثة.
فالاعتماد على الدعم الخارجي دون ان يقابله مكون محلي يشكل خطورة على كثير من البرامج الناجحة في وزارة الصحة لمكافحة الملاريا - التحصين - وهذا ظهر جلياً من العودة القوية لمرض البلهارسيا والملاريا ومقاومة الطفيل للعقاقير، فعلى، الدولة والحديث لازال للبروف ان تضع خطة لاستمرارية المشاريع الناجحة خاصة تلك الممولة من الخارج عقب انتهاء مدة التمويل بايجاد موارد محلياً وإلا ستحل بنا الكوارث بجانب تدريب الكوادر الفنية المحلية لقلة هذه الكوادر.
اذا عدنا مرة اخرى للحديث عن الحالة فنجد ان الوزارة وضعت آلية لاستراتيجية المسوحات والعلاج بان تكون المحلية هي الوحدة الاساسية للمسوحات الوبائية والعلاج وتقسيم المحلية حسب طبيعتها الجغرافية، المشاريع الزراعية ومعدلات الاصابة ويتم اختيار العينات للمسوحات الوبائية حسب المناطق الجغرافية المتشابهة وعلى ضوء ذلك تم اختيار مدرسة واحدة مختلطة أو مدرستين (بنين، بنات) لكل منطقة جغرافية وسيتم فحص الطلاب بالصف الاول، الرابع، والسابع اساس وبناء على نتائج المسوحات يتم توزيع العلاج حسب السياسة الدوائية للبرنامج القومي.
وتم اختيار محليات لاجراء مسوحات وبائية تشمل محلية جنوب الجزيرة وأم القرى بولاية الجزيرة، محلية كادقلي (جنوب كردفان)، الدويم (النيل الابيض)، الرنك (أعالي النيل)، خشم القربة (كسلا)، الكرمك (النيل الأزرق)، وبرام بولاية جنوب دارفور ومحلية سنار بولاية سنار أما المحليات صاحبة اعلى معدلات الاصابات فسيتم توزيع العلاج لها وهي المحليات التي ذكرتها في بداية التقرير.
فحسب الاحصاءات ان عدد الاصابات بالسودان تبلغ 7 مليون اصابة في المرتبة الثانية بعد الملاريا أي حوالي 20% من السكان ويتوقع ان يصل المعرضون لخطر الاصابة إلى 20 مليون نسمة.
قد يتساءل البعض عن ماهية المرض؟ فمرض البلهارسيا تسببه ديدان البلهارسيا وتنقل العدوى عند اختراق الطولي المعدي «السركاريا» الجلد أو الاغشية المخاطية للانسان الذي يدخل المياه الملوثة في الترع والجداول وقنوات الري وبرك المياه العذبة حيث تعيش وتتكاثر السركاريا «المذنبان» داخل قواقع المياه العذبة ثم تخرج خلال الفترة النهارية لتخترق الجلد ومنها الى الدورة الدموية وتتطور الى الديدان الكاملة التي تتزاوج وتضع البيض الذي يخترق انسجة الانسان مسببة اعراض البلهارسيا. والبلهارسيا نوعان بلهارسيا بولية تصيب المثانة وتتمثل اعراضها في ألم وحرقان بالبول يصاحبه نزول دم ومضاعفاته ضيق مجرى البول وسرطان المثانة وانسداد الحالب أما النوع الثاني بلهارسيا المعوية وتصيب المستقيم والامعاء والكبد واعراضها اضطراب الجهاز الهضمي ونزول دم مع البراز ومضاعفاته تتمثل في تليف الكبد وتضخم الطحال والكبد واستسقاء البطن ودوالي المرئي مع تقرح الاوردة الدموية وقي دموي وخطورة المرض تكمن في عدم ظهور اعراض المرض إلا بعد فترة طويلة تمتد لعشر سنوات.
مراحل العلاج
تم علاج حالات تليف الكبد من خلال ثلاث محاور:
1-تجنب زيادة الضرر على الكبد وذلك بعلاج البلهارسيا إذا كانت الديدان لا تزال حيه والابتعاد عن تناول الكحوليات وعلاج الفيروسات الكبدية إذا كان التليف في مراحله الأولى .
2-علاج مضاعفات التليف مثل علاج دوالي المريء والاستسقاء والغيبوبة وأورام الكبد
3-زراعة الكبد هو الحل الأمثل إذا وجدت الإمكانيات لإجرائه .
? كيف يصاب الإنسان بتليف الكبد البلهارسي ؟
-تبدأ الإصابة عندما ينزل الإنسان في مجرى مائي مثل الترع والمصارف الملوثة بيرقات البلهارسيا التي تسمى بالسركاريا حيث تخترق هذه اليرقات الجلد وتسير مع الدم حتى تصل لأماكن معيشتها في أوردة الأمعاء الغليظة أو أوردة المثانة البولية وعندما تصل اليرقات إلى مرحلة البلوغ تضع الأنثى البالغة البيض الذي يمر بعضة مع البول والبراز إلى الماء ليصبح مصدر عدوى للآخرين ولكن بعض البويضات يأخذها تيار الدم لتصل إلى الكبد حيث تسبب البويضة إحداث تليف في الأوعية الدموية داخل الكبد مما يؤدي لانسداد هذه الأوعية ويؤدي لارتفاع ضغط الدم في الدورة البابية .
? كيف يمن أن يتلافى الإنسان الإصابة بتليف الكبد البلهارسي ؟
-عن طريق الابتعاد عن النزول في مياه الترع والمصارف والعلاج المبكر للبلهارسيا قبل أن تتسبب في تليف الكبد .
? وكيف يمكن أن يعرف الإنسان أنه مصاب بالبلهارسيا ليستطيع علاجها ؟
-يمكن أن تعطي الإصابة بالبلهارسيا البولية أعراضا مثل حرقان البول ونزول الدم في أواخر التبول أما البلهارسيا المعوية فغالبا لا تعطي أي أعراض ولكنها يمكن أن تؤدي في نسبة قليلة من المرضى إلى نزيف من الشرج . ولهذا فيجب على أي إنسان تعرض للنزول في مياه الترع والمصارف أن يبادر فورا بعمل تحليل للبول والبراز لاكتشاف إصابته بالبلهارسيا مبكرا وعلاجها حتى لا تؤدي لحدوث مضاعفات في الكبد .
? هل وجود أجسام مضادة للبلهارسيا في الدم معناه ضرورة علاج البلهارسيا ؟
-لا.. لأن الجسم يفرز أجساما مضادة في الدم عندما بصاب بالبلهارسيا وتبقى هذه الأجسام المضادة حتى بعد الشفاء من البلهارسيا ولهذا فإن وجود هذه الأجسام المضادة في الدم يعني فقط أنه قد أصيب يوما بالبلهارسيا ولكنها لا تعني أنه مصاب بالبلهارسيا الآن أو أنه يحتاج لعلاجها .
? ما هي مضاعفات تليف الكبد البلهارسي ؟
-قد يؤدي تليف الكبد البلهارسي لارتفاع ضغط الدم في الدورة البابية وظهور دوالي المريء والمعدة التي قد تنزف ولكنه لا يؤدي إلى فشل وظائف الكبد ولا يؤدي لحدوث أورام في الكبد .
? هل تليف الكبد البلهارسي يزيد مع الوقت ويؤدي إلى مضاعفات ؟
-لا يزيد تليف الكبد البلهارسي إلا إذا لم تعالج ديدان البلهارسيا إذا كانت لا تزال موجودة في الجسم أو إذا تعرض الإنسان مرة أخرى للإصابة بالبلهارسيا نتيجة نزوله للترع والمصارف أو إذا تعرض الإنسان للإصابة بفيروسات الكبد (س؛ب) .
? ما هو الفرق بين تليف الكبد بالبلهارسيا ونتيجة الالتهاب الفيروسي ؟
-يؤدي تليف الكبد نتيجة الالتهاب الفيروسي الكبدي إلى تدمير خلايا الكبد وفشل في وظائف الكبد ويمكن أيضا أن يؤدي للسرطان بجانب أنه يؤدي لارتفاع ضغط الدم في الدورة البابية وظهور دوالي المريء .
في حين يؤدي تليف الكبد الناتج عن الإصابة بالبلهارسيا إلى ارتفاع ضغط الدم في الدورة البابية وحدوث دوالي المريء والمعدة فقط في حين أنه لا يؤدي إلى فشل وظائف الكبد أو حدوث سرطان الكبد .
? إذن هل تليف الكبد نتيجة الالتهاب الكبدي أخطر من التليف نتيجة البلهارسيا ؟
نعم بالفعل تليف الكبد نتيجة الالتهاب بالفيروس الكبدي أخطر ولكننا الآن أصبحنا لا نجد حالات تليف بالبلهارسيا فقط فمعظم حالات التليف التي نشاهدها الآن في مصر نجد أنها نتيجة للبلهارسيا والالتهاب الفيروسي معا