السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
وضوح الغاية والهدف
د.ابراهيمالدويش
إن الحسد وسوء الظن والغل إذا أصاب القلب انشغل بالخلق عن الخالق , وازدادت همومه وكثر كلامة فلا تسمعة إلا منتقصاً للآخرين مغتاباً لهم , لا هم لة سوى الكلام والقيل والقال , بل يحزن لفرح أخية ويفرح لحزنة .
وبلية البلايا أنة يرى أنة على حق وكل من خالفة فهو على باطل ( أفمن زُين لة عملة فرآه حسناً ) , وربما عرف أنة أخطئ واكتشف الخلل ولكنها الشهوة الخفية ـ أعاذنا الله منها ـ في التصدر والتربع وحب الرئاسة أهلكتة و أصمتة ـ أعاذنا الله من ذلك ـ .
قبيح من الإنسان ينسى عيوبة **** ويذكر عيباً في أخية قد اختفى .
فلو كان ذا عقل ما عاب غيرة **** وفية عيوب لو رآها بها اكتفى .
و أقول هل أنت رجل صفر ؟ وهل أنت امرأة صفر أم لا ؟ .
امتحان يسير لمعرفة النفس , أجب بينك وبين نفسك على هذة الأسئلة السريعة :
انظر لنفسك عند قراءة كتاب بل رسالة من الرسائل الصغيرة ؟
انظر لنفسك عند حفظ شئ من القرآن والاستمرار علية ؟
انظر لنفسك عندما تريد الإنفاق أو التردد في المقدار ؟
انظر لنفسك عند قيام الليل , بل عند المحافظة على الوتر ؟
انظر لنفسك وتقصيرك في الدعوة إلي الله والشح في الوقت لها ؟
انظر لنفسك عند طلب العلم , والمواصلة والاستمرار على ذلك ؟
انظر لنفسك والشجاعة في إنكار المنكرات وتحمل الأذى في سبيل الله ؟
انظر لنفسك والإشتياق إلى الجنة والسعي لتكون من هلها ؟
انظر لنفسك واهتمامها بالمسلمين و أحوالهم , وهل تحزن لمصابهم , وضابط ذلك الدعاء لهم ؟
انظر لنفسك في الاعمال الخيرية , والمشاريع الدعوية ومدى حرصك عليها والرغبة فيها ؟
أحب على نفسك بهذة الأسئلة السريعة وغيرها , حتى تعلم هل أنت رجل صفر , أم أنك رجل ممتاز , أجب على نفسك بصراحة , فإن أول العلاج أن تعرف الداء و أن تعرف أنك أخطت , فاتهم النفس وقف معها وصارحها , عندها سينطلق الإنسان .
ولكن ما هو العلاج ؟؟ وما هو الطريق ؟ العلاج يتلخص في وضوح الهدف والغاية والمبدأ ....
فرحم الله حرام بن ملحان يوم أن عرف هدفة في الحياة , أرسله النبي صلى الله علية وسلم مع القُرّاء إلي قبيلة من قبائل مشركي قريش , فكان يعرض عليهم رسالة رسول الله صلى الله علية وسلم , ويبلغهم الرسالة , فأشاروا إلي رجل منهم أن اطعنة من خلفة فطعنة بالرمح من ظهرة حتى أنفذة من صدرة , فإذا بحرام رضي الله عنة و أرضاة يلتفت إلي القاتل ويقول الله أكبر الله أكبر فزت ورب الكعبة , سبحان الله يا حرام تغادر الدنيا وشهواتها , تغادر الزوجة والأطفال , فأي فوز هذا الذي فزت فية ؟ .
ولكنة يعلم رضي الله عنة لماذا يعيش , إن أسمى أمانية أن يموت في سبيل الله , و إن أعظم أمانية أن يصيبة أمر في سبيل الله , إنة يقرأ في سبيل الله ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ) .
جريدة المدينة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
منقول