تلك كانت ، خطوتكَ الأخيرة نحوي ، تركتَني وحيداً ، ألعقُ غيمَ الماضي ، وفجاءةَ الجرح الأخير .
عدْ إليَّ ، من بابك العتيق ، نتسلقُ قامةَ ظلنا ، ونزرعُ هاجسَنا الوحيد ، صدرَ اللحظة القادمة ) .
...
هكذا يممتُ بوحي ، (.....) ، متسللاً لردهة الجبين الفارغ ، أقسمتُ بيني وبيني ، أن لا أعلن موتي ، إلا على صرخة الهشيم ، تحفرُ خندقاً في ذاكرة الهاربين ، إلى موتهم .
...
هذا دمكَ الأخير ، يتبعُ أثركَ الهاربَ نحوي ، يشهدُ أنك تنزفُ من ذاكرةٍ مجروحة ، أنك تخفي ظلك المنفي ، أنك تسقطُ في شرَك الموتى ، أنك تهذي كالمحموم ، أنك تشهق كالمسموم .
...
هذا دمك المكلوم ، يصرخ أنك بين القتلى ، أنك تفنى ، تفنى .
___________________
منقول لـــ موسى العزي