.


هذه قصة جميلة ....... وفيه يقول الراااااوي ......
تزوجت فتاة يتيمة الأم , لم تبلغ العشرين بعد , وطلقتها بعد شهر
واحد من الزواج .. فقط .. لقد اكتشفت في الأيام الأولى للزواج أن لديها
ورماً في الثدي , فأخذتها إلى المستشفى بشكل عاجل , وحين اشتبهوا أن
الورم خبيث , غمرني عدد من المشاعر أبرزها الحقد على أبيها إخوانها إذ
زوجوني إياها وهي مريضة بمرض خطير , بل قاتل , ولم يذكروا ذلك لي ...
وعندما ناقشت زوجتي في ذلك , بإسلوب مهذب , حيث سألتها لماذا لم
تتعالج وتكشف قبل الزواج , قالت بحياء : إنها خجلت أن تخبر اباها
وإخوانها بهذا الورم خاصة أن موضعه حساس لا يجوز ذكره أمام الرجال ..
قلت : ولكنهم إخوانك وأبوك ..
قالت : ولكنهم رجال ...
وتصورت رحلة الشقاء والعذاب والتي سوف أقضيها مع هذه المرأة بين
المستشفيات فقررت أن أطلقها مستنداً في قراري إلى عدة أسباب منها :
- أن مرضها كان سابقاً على زواجي منها ...
- أنني لم أرتبط بها بعد ذلك الإرتباط العاطفي الذي تولده
العشرة والبيت الواحد والحياة المشتركة فزواجنا لم يمض عليه
إلا أيام كانت كوابيس بسبب إكتشاف ذلك المرض ....
وأيضاً فأنا في بداية حيلتي وإقبالي على السعادة فما الذي
يجعلني أبدأ ربيع العمل برحلة مريرة مع ذلك المرض اللعين
ورحلة لا ناقة لي فيها ولا جمل ؟ .
لكل هذا أتخذت قراري بليل , وبدون أن استشير أحد , وفي الصباح
أخذت المرأة المسكينة إلى أهلها وطلقتها بالثلاث ....
لقد مضى الآن على ذلك الطلاق خمس سنوات , وتزوجت أنا ولي
ثلاثة أطفال , وأنتقلت تلك المرأة إلى رحمة الله .. ولكن صدقني لا زلت
أعيش على تأنيب الضمير , وأحس أن الخُلق والواجب والرجولة كلها
تحتم على الوقوف مع تلك الفتاة البائسة , كأنها , ومهما يكن , كانت
زوجتي , وكان قدرها هكذا فلماذا أهرب أنا من قدري ,إني أخش أن يحل
عقاب الله في أحد هؤلاء الأطفال الثلاثة .
( فرائدالقصص )

اخوكم