طفح الكيل .. و بلغ صبرُ الصمتِ ذروته ..نحن القراء .. المتابعون .. المشاهدون .. المستمعون .. المشجعون .. و المعجبون .. نحن " الشارع الرياضي " .. نحن رأسَ مالِ كل نجاح .. نعم .. أكررها لكم .. نحن رأس مال كل نجاح .. !
لأننا الطرف الثاني لأي اتفاقية نجاح .. نحن الطرف المتلقي الثابت ..
فمن أجل الشارع الرياضي تطرح الصروح الاعلامية الرياضية كل تقنياتها المتجددة .. و بشتى الطرق المؤدية الى كسب أكبر قدرٍ من " القراء " لأي مجلة و صحيفة .. و كسب أكبر قدرٍ من " المشاهدين " لنجاح أي قناة رياضية .. و لكسبِ أكبر قدر ممكن من " المتابعين " لنجاح أي برنامج أو منتداً رياضي .. نعم حضورنا "كجمهورٍ غفير" هو أيضاً مبتغى كل اتحادٍ رياضي محلي .. نحن الذين يطلَقُ علينا في عرف الاعلام .. " الشارع الرياضي " !
إن اهتمامنا .. و متابعتنا .. و قرائتنا .. و حضورنا .. و مشاهداتنا .. تلزمنا بديهياً ..
لأن تجعلنا " الطرف الثابت " لأي عملية حسابية رياضية من الناحية " المادية " ..
بأموالنا نقتني أجهزة الاستقبال .. و بأموال اشتراكاتنا المتنامية .. و ريالات التذاكر .. و ريالات الصحف اليومية تدور رحى الكيانات الرياضية ..
نحن الطرف الثابت لأي ارتفاع في مؤشر الربح المادي لأي طرف رياضي مستفيد ..
لذلك أؤكد نحن طرف في أي " منظومة نجاح " .. فحتماً نحن أصحاب " كلمة " من المفترض على الإتحاد الآسيوي لكرة القدم .. و الذي يترأسه السيد / محمد بن همام .. من دولة قطر الشقيق .. عليه أن يعتبر لردة فعل هذا الشارع الرياضي .. لأن الإستغباء الواضح .. و اللامبالاة البائنة من طرف الإتحاد الآسيوي دلالات واضحة .. و شواهد لا زالت مستمرة بتجاهل شخصيات سقطت من اعتبارات " ذاكرة " الاتحاد الآسيوي و التي تكون قد أصيبت بِخُرمٍ في أرشيفها الرياضي .. تساقطت منه انجازات رياضية .. و اعانات مادية .. و معنوية .. أقلعت من أرض المملكة العربية السعودية متمثلة في أعمال صُنِعَت بيدي - فيصل بن فهد بن عبد العزيز آل سعود - قدمها لشتى إتحادات الرياضات الإسلامية و العربية و الآسيوية و العالمية .. هذه الشخصية القيادية الصانعة الداعمة الفعالة المعطاءة .. " المفقودة " ( رحمه الله و اسكنه فسيح جناته ) ألم يكن هذا الرمز أحق بالذكر و التكريم الماسي ( الأقل قيمةً في قلوبنا - يعني التكريم - من أميرنا الراحل ) ألم يكن أحقَّ من ذلك السويسري الطاعن الذي لم يطرأ على اللعبة في عصره سوى الجمود ؟ و لم يكسو روح اللعبة في زمان هذا الرجل سوى ثوب المادة و الأرقام المالية المتفلتة و التي ألقت بظلال سلبياتها المتفشية ( من خلال خيوطها المتحركة و التي يعد الاتحاد الآسيوي أحد فروعه ) .. هذه الظلال الدامسة نتلمسها في " الفقد الكروي للمتعة الفطرية القديمة لروح كرة القدم " التي كانت لا تبرح حتى مجالس السمر لكبار السن من آبائنا في مراكيزهم .. هذه الروح المفقودة " نتيجة " لتشتت صناع اللعبة في أفكارهم و انتمائاتهم و نواياهم .. و اتجاههم نحو الطريق المادي الجامد .. و أصبح الهمُّ في الكم و الكيف ..
منذ أن اعتلى هذا العجوز " الشَّرِه " سُدّة الأمر في الاتحاد الأم للعبة .. و نحن " نقتات " المتعة الكروية من بقايا أفراد نتابع أنديتهم الخارجية لنشبع نهمنا الكروي .. و هي متابعة مستحقة لأنها أزلية الوجود خارج اطار الاتحاد الآسيوي الذي لم يفرض حضوره الداخلي في كرته القارية سوى أشرافه المخجل للدواري و التصفيات التي تقام تحت إشرافه .. فهو ( الإتحاد الآسيوي ) لم و لن يضع في برامجه أو خططه أية خطوات تخص الشارع الرياضي ..فذلك الرجل العجوز لا يعرف سوى لغة الأرقام ..
لكن .. الأدهى .. و الأمر .. هو سعي رئيس الأتحاد الآسيوي نحو أملٍ " هش " .. إن من المخزي هو الخضوع " المُفْشِل " الضاهر لممثلنا الآسيوي .. و تسلقه " العَثِر " الواضح على اعتاق الرجل العجوز الشره .. و رميه للإنجازات الرياضية السعودية و المشاركات السعودية وراء حائط الإتحاد الآسيوي ..
يا سادة .. يا مسئولين .. يا اتحادنا السعودي .. انجازاتنا لا تحتاج الى حسابات اتحاد العجوز الشره .. و ليست بحاجة الى التفاتة " المشغول بتسلقه العثر " .. انجازاتنا موجودة .. و ملموسة .. و معروفة .. و مشهودٌ لها .. فعلامَ الصمت ؟
و لما لم ننتهي بعدُ من لملمة ماءِ وجه الاتحاد الآسيوي المسكوب جراء سقطات ممثلنا الاسيوي ( الفارغ ذهنياً من أي مؤشرات تدعوا لأن يرفع أي آسيوي رأسه حتى على مستوى التنافس القاري و الدولي - لأن التفاخر و التنمامي الرقمي (الجامد الأثر) لرصيد الاتحاد الآسيوي هو نتيجة جهود دولية ذاتية بحتة - معروفة و مشاهدة متمثلة في التطور التنظيمي و الاعلامي الصرف - حتى شغر الأرقام الأربع و نصف أو الخمس في مقاعد كأس العالم جائت نتيجة استثناء شاذ من اتحاد ذلك العجوز و إن كان دخول استراليا و تفكك الاتحاد السوفيتي الذي أفرز عن اتحادات كروية دولية جديدة في القارة الآسيوية هما سببان كافيان لإرغام اتحاد الرجل العجوز بأن يرفع من عدد المقاعد .. فالمسألة غدت أرقام يتحركون بموجبها ) و لم ينشف الماء المسكوب إلا و ابن همام يَسِلُّ سيف فقره الكروي في وجه الكرة السعودية بتجاهله المعتاد لمنجزاتنا .. مع خالص الحب .. و الود .. و الاحترام .. و التقدير .. لأخواننا اللاعبين الخليجيين المشاركين في جائزة أحسن لاعب لقارة آسيا .. إلا إن التاريخ و الشواهد لا تسقط .. فذاكرة الشارع الرياضي هي مستودع الإنجاز .. و فتشنا في ذاكرتنا فوجدنا أن اللاعب المبدع الخلوق النجم الدولي / محمد الشلهوب ، كان أحقَّ منهم بتلك الجائزة المسلوبة عمداً .. و من دون أن يكون في الأمر غضاضة فتاريخ هذا اللاعب يتحدث .. تشهد كؤوس الدواري المحلية للمسات يديه .. و تشهد البطولات القارية و الإقليمية سواءً على مستوى النادي أو المنتخب على وطأ أقدامه على صدر منصاتها .. يا عقلاء .. تكفيه بطاقة " اللاعب المشارك " في بطولة كأس العالم !! .. و أرجو أن ننتبه فنحن لا نتحدث عن مجرد لاعب .. إنما نتحدث عن هداف .. و صاحبَ غاراتٍ تشهدُ له الدقائق الضائعة .. و الأهداف المؤهِلَة المصيرية .. نحن نتحدث عن لاعب اشترك اعلامنا الكروي الذي غض طرفه كثيراً عن هذا الموهوب اشترك في فقدانه لتلك الجائزة ..
لكن .. أما ابن همام فهذا الرجل لا عزاء له .. ليس في نظري الشخصي سوى " دُمَّلة " في جسد الكرة الآسيوية .. آن اجتثاثها ..
أما المحبوب محمد الشلهوب .... فأقول له ..
يا أخي ..
نحن عزائك .. لا يهتم قلبك .. فَحُبَّنَا نحنُ أهلَ بلدك .. و ابناء وطنك و دارك .. لم يزده تجاهل " المشغول المتسلق العثر " إلا ارتفاعاً ..
يا محمد .. إن أدارت لك الجائزة بظهرها .. فصدر كلَّ سعودي من أقصى حدود الشمال حتى سفوح تهامة .. إلى رُبَى نجران .. و من شواطئ صفحة الشرق الخليجي العريض .. إلى حضن عروس البحر الأحمر .. هناك ملايين الصدور و القلوب تتزاحم لحَملِ هَمِّك .. لا تحزن نحن نصنع .. و يأتي التاريخ مرغماً ليُقَيِّدَ ما صنعنا .. نحن لا نسعى للتاريخ .. فالتاريخ كالمسافر يدور أفلاك الكون .. حتى يضمأ جوفه .. ثم يعود إلى مربطه في أرض المملكة العربية السعودية .. ليروي ظمأه من انجازاتنا !!!
.
تقبل أسمى آيات التبريك من أخوانك أعضاء منتدى موعد القلوب..
.
.
يا بطل..
.
.
.
يا كايدهم ..
.
.
.
.
أنين البلوشي
.
.
.