بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
(( بنات حواء (في) وصف الشعراء ))
قبل ما نذكر أقوال الشعراء أريد أن أبين لكم مراتب ودرجات الحب من كتاب روضة المحبين لابن القيم الجوزية :
أن الحب ينقسم إلى رتب ودرجات : أدناها الاستحسان وهو : ينشأ عن تردد النظر فإذا زاد كان (ميلا ) .
فإذا تمادى كان (ودا) . فإذا تعاظم كان (علاقة) . فإذا طال كان (هوى وغراما). فإذا نمى كان (كلفا وعشقا) .فإذا شب كان (وجدا وخلة). فإذا لج كان (شغفا ولوعة). فإذا رافقة الصد كان (لاعجا وتتيما). فإذا سارت به الارياح في البعد كان (تبتلا وولها) فإذا خامره اليأس كان (هياما وتدلها) وهو أعلى المراتب حتى يكاد الانسان أن يعتبره جنونا إذا شغفه الحب ....
قال الشاعر :
نظرت إليها نظرة فتحــــيرت === دقائق فكرى في بديع صِفاتها
وأوحى إليها الوهمُ أني أحبها === فأثر ذاك الـوهـمُ فـي وجناتها
قال أبو إسحاق الغزي:
أرَتك البدر سافرةً وكانت === هلالا يوم أرسلت النقابا
وضمن خدها ماءً وجمرا === وكان الجمع بينهما عجابا
فزاد الماء بالجمرات بردا === وزاد الجمرُ بالماء التهابا
قال الشاعر:
رأتني وقد شبهت بالورد خدها === فتـاهت وقـالت قـاس خدى بالـــــــــــوردِ
كما إن الأقحوان كمبســــــمى === إن قضيب البان يشبه قـــــــــــــــــــــدى
وحق صفا ماء النعيم بوجنــتي === وحسـن الجـبـيـن الصـلت والفاحم الجعدي
لئن عاد للتشبيه يوما حرمـــته === لذيذ الكرى لا بل أذوقه فقــــــــــــــــدي
(إذا كان هذا في البساتين عنده === فقولوا له لم جاء يطلبه عنــــــــــــــدي)
قال صالح داود :
عيون عن السحر المبين تـبـيـن === لها عند تحريك الجفون سكون
إذا أبصرت قلبا خليا من الهوى === تقول له كن مغرما فيــــــكون
قال الشاعر:
أشارت بطرف العين خيفة أهلها === إشـارة محـزون ولـم تـتكلم
فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا === وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم
قال الشاعر:
كتب الرحمن على فمها = في جامع وجنتها الأزهر
سطـرا قد جاء ملخصه = (إنـا أعـطـيـناك الكوثر)
قال الشاعر:
لو لم تكن إبنة العنُقُود في فمهِ = ما كان خده القاني أبو لهبِ
تبت يدا عاذلي فيه فوجنتُه = حمالة الورد لا حمالة الحطبِ
قال أبو الفتح البُستى:
خذوا بدمـي هذا الغزال فإنه === رمانـي بسـهمى مقُـلـتيـه علـى عمدِ
ولا تقتلوه إنني أنـــــا عبدهُ === وفي مذهبي لا يقتل بالعــــــــــــبدِ
قال صفي الدين الحلى :
إلى محياك نور البدر يـــــــعتذرُ === وفي محبتك العُـــــــشاق قد عــذروا
وجنة الحسن في خديك طالـــعة === ونار حُبــــــــــــــك لا تُبقي ولا تذرُ
من يهز دلالا غصن قامتــــــــــه === الغصن هذا فأين الظلُ والثــــــمرُ
ما كنت أحسب أن الوصل ممتنعٌ === وإن وعدك برقٌ مابهِ مطــــــــــرٌ
لما رأيت سواد الشعر منـــك بدا === خضت الظلام ولكن غرني القمرُ
قال الشاعر:
لها خالٌ على صفحات خدٍ === كنُقطة عنبرٍ في صـحن مرمر
وألحاظ كأسيافٍ تنــــــادى === على عاصي الهوى الله أكبر
قال الشاعر:
روحها روحي وروحي روحها === ولها قلب وقلبي قلبـــــــــــــها
فلنا روح وقلب واحــــــــــــــد === حسبها حسبي وحسبي حسبها
قال الشبراوي :
إن ورد الرياض يقطف بالكف === وورد الخدود بالفم يقطف
وإذا ما عدلت في الحكم فالورد === الذي بالشفاه يقطف أشرف
ذا إذا زدته من اللــــــــثم يزداد === احمرارا وذاك إن زدته جف
قال ابن عبد ربه :
ودعتني بزفرة واعتنــــــــــاقِ === ثم نادت متى يكون التلاقي
وبدت لي فأشرق الصبح منها === بين تلك الجيوب والأطواق
يا سقيم الجفون من غير سقمٍ === بين عينيك مصرع العشاقِ
إن يوم الفراق أفظع يــــــــومٍ === ليتني متُّ قبل يوم الفراقِ
قال ابن الرومي :
أعنافقها والنفس بعدُ مشوقةٌ === إليها وهل بعد العناق تـــــــــدانِ
وألثم فاها كى تزول حرارتي === فيشتد ما أقى من الهيمـــــــــــانِ
وما كان مقدار الذي بي من الجوى === ليشفيه ما ترشف الشـــفتانِ
كأن فؤادي ليس يشفي غليله === سوى أن يرى الروحين يمتزجانِ
قال الشاعر:
سألتها عن فؤادي أين موضعه === فإنه ضل عني عند مسراها
قالت لدينا قلوب جمةٌ جمُـــعت === فأيها أنت تعني قلت أشقاها
قال ابو نواس :
ما يرجعُ الطرفُ عنها حين أُبصرها &&& حتى يعود إليها الطرفُ مُشتاقا
قال أيضا :
سألتُــهــا قُــبلة ففزت بها &&& بــعــد امــتــناع وشــدة الـتعبِ
قفلت بالله يا مــعــذبــتـي &&& جُــودي بأخرى أقضي بها أربي
فابتسمــت ثم أرسلت مثلا &&& يعــرفه العــجــم لــيــس بالكذبِ
( لا تعطين الصبي واحدة &&& يــطــلب أخــرى بأعنف الطلبِ
تقبلوا تحياتي
نادر الوجود